السيد الخميني

304

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات . ( مسألة 4 ) : لو نذر المستطيع أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد ، ويكفيه إتيانها ، ولو تركها حتّى مات وجب القضاء عنه والكفّارة من تركته ، ولو نذرها غير المستطيع انعقد ، ويجب عليه تحصيل الاستطاعة إلّا أن يكون نذره الحجّ بعد الاستطاعة . ( مسألة 5 ) : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة ، بل يجب مع القدرة العقليّة إلّا إذا كان حرجيّاً أو موجباً لضرر نفسيّ أو عِرضيّ أو ماليّ إذا لزم منه الحرج . ( مسألة 6 ) : لو نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامها وهو مستطيع انعقد ، لكن تُقدّم حجّة الإسلام ، ولو زالت الاستطاعة يجب عليه الحجّ النذري ، ولو تركهما لا يبعد وجوب الكفارة . ولو نذر حجّاً في حال عدمها ثمّ استطاع ، يقدّم حجّة الإسلام ولو كان نذره مضيّقاً . وكذا لو نذر إتيانه فوراً ففوراً تقدّم حجّة الإسلام ، ويأتي به في العام القابل ، ولو نذر حجّاً من غير تقييد ، وكان مستطيعاً أو حصل الاستطاعة بعده ، ولم يكن انصراف ، فالأقرب كفاية حجّ واحد عنهما مع قصدهما ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في صورة عدم قصد التعميم لحجّة الإسلام ؛ بإتيان كلّ واحد مستقلًاّ مقدّماً لحجّة الإسلام . ( مسألة 7 ) : يجوز الإتيان بالحجّ المندوب قبل الحجّ النذري الموسّع ، ولو خالف في المضيّق وأتى بالمستحبّ صحّ وعليه الكفّارة . ( مسألة 8 ) : لو علم أنّ على الميّت حجّاً ، ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر ، وجب قضاؤه عنه من غير تعيين ولا كفّارة عليه . ولو تردّد ما عليه بين ما بالنذر أو الحلف مع الكفّارة وجبت الكفّارة أيضاً . ويكفي الاقتصار على إطعام عشرة مساكين ، والأحوط الستّين . ( مسألة 9 ) : لو نذر المشي في الحجّ انعقد حتّى في مورد أفضليّة الركوب . ولو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب حتّى لو نذر في مورد يكون المشي أفضل ، وكذا لو نذر المشي في بعض الطريق ، وكذا لو نذر الحجّ حافياً . ويشترط في انعقاده تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما وعدم كونهما حرجيّين ، فلا ينعقد مع أحدها لو كان في الابتداء ، ويسقط الوجوب لو عرض في الأثناء ، ومبدأ المشي أو الحفاء تابع للتعيين ولو انصرافاً ، ومنتهاه رمي الجمار مع عدم التعيين .